العلامة الحلي

149

تحرير الأحكام

وكانت الشهادة بوصف تحتمل المشاركة فيه غالباً ، فالقولُ قولُه مع اليمين إلاّ أن يقيم المدّعي البيّنة أنّه الغريم . وإن كان الوصف ممّا تندر المشاركةُ فيه ، لم يلتفت إلى إنكاره . ولو ادّعى أنّ في البلد من يشاركه في الوصف أو في الاسم والنسب ، كُلِّفَ بيانَهُ ، فإن كان حيّاً كُلِّف إحضارهُ ويسأل ، فإن اعترف أنّه الغريم أُلزم وأُطلق الأوّلُ ، وإن أنكر وقف الحكم حتّى يظهر ، إمّا بأن يحضر الشهود ويشهدون على العين ، أو بأن يذكروا مزيّةً لأحدهما يتميّز بها عن صاحبه . وإن كان المساوي ( 1 ) ميّتاً ، فإن دلّت الحال على براءته بأن يقادم عهد موته عن الواقعة أو عن الغريم ، ألزم الأوّل ، وإن اشتبه ، أخّر الحكم حتّى يظهر . 6477 . السّابع : المحكوم به إذا كان غائباً ، فإن كان دَيْناً ، ميّزه بالقدر والجنس ، وإن كان عقاراً ميّزه بالحدّ ، أمّا ما عداهما من الأقمشة والرقيق والحيوان ، احتمل الحكمُ على عينه بعد تمييزه بالصّفات النادرة الاشتراك ، خصوصاً إذا عسر اجتماعها كالمحكوم عليه . واحتمل تعلُّقُ الحكم بالقيمة ، فلا يجب ذكر الصفات . ويحتمل عدمُ الحكم ، بل يسمع البيّنة ويكتب إلى القاضي الآخر ليسلّم العبد الموصوف إليه ليحمله إلى بلد الشهود ليعيّنوه بالإشارة . ولا يجب على سيّد العبد ذلك بل يكلّف المدّعي إحضار الشهود

--> 1 . المراد من المساوي : من يشاركه في الوصف أو في الاسم والنّسب .